منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الأوّل في جمال صورته
ليلا فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة.
و في «المواهب»: عن مقاتل بن حيّان: ...
موضع مشهور بين الطائف و مكّة؛ و هو إليها أقرب، إذ بينهما ثمانية عشر ميلا؛ على ما قاله الرافعي و الباجي المالكي و تبعهما الأسنوي. و اثنا عشر؛ على ما قاله الفاكهي و الأسدي و غيرهما. و رجّحه الفاسي بعد تحريره، فبينها و بين الحرم من جهتها نحو ثلاث أميال.
سمّيت «جعرانة»!! باسم امرأة من تميم، و قيل: من قريش. و هي المشار إليها بقوله تعالى (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها) [٩٢/ النحل] و بها ماء شديد العذوبة.
قال الفاكهي: يقال إنه (صلّى اللّه عليه و سلم) حفر موضعه بيده الشريفة المباركة فانبجس فشرب منه، و سقى الناس. أو غرز رمحه فنبع. قال الواقدي كمجاهد: و إحرامه (صلّى اللّه عليه و سلم) بها من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى (ليلا). قال الواقدي:
و كانت ليلة الأربعاء لثنتي عشرة بقين من ذي القعدة. انتهى.
(فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة)، فاعتمر و أصبح بها كبائت. هذا بقية الحديث. و أخرجه أبو داود، و النسائي، و الترمذي بإسناد حسن. قال الترمذي:
و لا يعرف له غيره. انتهى «زرقاني».
(و في «المواهب) اللدنية بالمنح المحمّدية» للعلامة القسطلاني؛ (عن مقاتل بن حيّان)- بمهملة فتحتية مشددة- النّبطي- بفتح النون و الموحدة- المفسّر أبي بسطام البلخي الخزار- بمعجمة و زايين- كما ضبطه الزرقاني على «المواهب».
و هو مولى بكر بن وائل. و هو من تابعي التابعين، صدوق فاضل. روى عن سالم بن عبد اللّه، و عكرمة «مولى ابن عباس» و عطاء بن أبي رباح، و أبي بردة بن أبي موسى، و عمر بن عبد العزيز، و مجاهد، و الحسن البصري، و أبي الصديق الناجي، و شهر بن حوشب، و عبد اللّه بن بريدة، و الضحّاك بن مزاحم و غيرهم.
و روى عنه علقمة بن مرثد، و عتّاب بن محمد، و أبو جعفر الرازي،