منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الأوّل في جمال صورته
أحسن النّاس وجها و أنورهم، لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر ليلة البدر.
و كانوا يقولون: هو كما وصفه صاحبه أبو بكر الصّدّيق ...
أحسن النّاس وجها و أنورهم). روى البخاريّ و مسلم؛ من حديث البراء: كان أحسن الناس وجها و أحسنهم خلقا ... الحديث، و للترمذيّ و ابن ماجه؛ من حديث أنس: كان أحسن الناس و أجود الناس و أشجع الناس. (لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر). و إنما اختير على الشمس!! لأنه يتمكّن من النظر إليه و يؤنس من شاهده من غير أذى يتولّد عنه، بخلاف الشمس؛ لأنها تغشي البصر، و قال:
(ليلة البدر!!) لأنّ القمر فيها في نهاية إضاءته و كماله. رواه البيهقي في «الدلائل»؛ من حديث أبي إسحاق الهمداني عن امرأة من همدان سمّاها؛ قالت:
حججت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مرّات فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة بيده محجن، عليه بردان أحمران ... الحديث. و فيه قال: قال أبو إسحاق: فقلت لها: شبّهيه فقالت: كالقمر ليلة البدر، لم أر قبله و لا بعده مثله. انتهى. و قولها:
«مرّات»!! قال الزرقاني. كذا هنا!! فلعلها قبل الهجرة، إذ لم يحجّ بعد الهجرة سوى حجة الوداع. و قوله [١]: «فرأيته على بعير له»؛ أي: في حجة الإسلام؛ كما في الزرقاني على «المواهب».
(و) في «الإحياء»- و هو معزوّ إلى «دلائل النبوة» أيضا؛ من تتمة الحديث السابق-: (كانوا يقولون: هو كما وصفه صاحبه أبو بكر الصّدّيق).
و اسمه: عبد اللّه بن أبي قحافة: عثمان بن عامر بن عمير بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي، يلتقي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في مرّة بن كعب.
و أمّ أبي بكر؛ أمّ الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
[١] هكذا في الأصل: و صوابه (و قولها ...).