منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٣ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
المزدوجة في الشطر الخامس أن يذكر فيه ضمير النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لتتمكّن الصلاة عليه، و هذا أوّل «المزدوجة»، قال (رحمه الله تعالى) بعد البسملة:
الحمد للّه الغنيّ الأحد * * * الواحد الفرد العليّ الصّمد
السّيّد المطلق خير سيّد * * * مولي أسامي عبده محمّد
خير الورى ذاتا و وضعا و سما * * * صلّى عليه ربّنا و سلّما
صلّى عليه ربّنا و شرّفا * * * و الآل و الصّحب و كلّ الحنفا
و بعد؛ فاسمع يا محبّ المصطفى * * * نظم أساميه تجد فيها الشّفا
نظمت منها فيه ما قد علما * * * صلّى عليه ربّنا و سلّما
أبلغتها الثّماني المئينا * * * بالنّظم و النّيّف و العشرينا
نظمتها عقدا له ثمينا * * * زيّن صدر عصرنا تزيينا
بحسنه فاق اللآلي قيما * * * صلّى عليه ربّنا و سلّما
سمّيتها ب «أحسن الوسائل * * * في نظم أسماء النّبيّ الكامل»
أبغي رضى اللّه لهذا القائل * * * و كلّ قارىء لها و قابل
ممّن غدا له محبّا مسلما * * * صلّى عليه ربّنا و سلّما
قال المصنف: و يمكن إبلاغ أسمائه الشريفة (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الألف، و لكن بذكر أوصافه (صلّى اللّه عليه و سلم) المنقولة عن الصحابة في شمائله الشريفة (عليه الصلاة و السلام). و قد ذكروا منها كثيرا في أسمائه المجموعة هنا؛ و لكنهم لم يستوفوها، و بقي منها مما لم يذكروه أوصاف كثيرة؛ هي أولى بعدّها في أسمائه (صلّى اللّه عليه و سلم) من بعض الأسماء التي ذكروها!! و لعل الحامل لهم على ذلك اشتراط أن تكون أوصافه التي عدّوها في أسمائه (صلّى اللّه عليه و سلم) واردة عنه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الحديث، و لم يعتبروا جميع ما ورد عن الصحابة في وصفه (عليه الصلاة و السلام)، إلا إذا كان موافقا لما ورد عنه بلفظه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و إن كان الظاهر خلاف ذلك، فإن كثيرا من الأسماء المذكورة هي من أوصاف شمائله الواردة عنهم ك «الأزجّ» و «الأبلج» و «المفلّج» و «الأدعج»، و ما أشبه ذلك من أوصافه (صلّى اللّه عليه و سلم) الواردة عنهم. فقد كان يمكن مع ذكر «الوسيم» في ذكر الأسماء ذكر