منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
أنّه قال: اسم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) عند أهل الجنّة: عبد الكريم، و عند أهل النّار: عبد الجبّار، و عند أهل العرش: عبد الحميد، و عند سائر الملائكة: عبد المجيد، و عند الأنبياء: عبد الوهّاب، و عند الشّياطين: عبد القهّار، ...
و توفّي في خلافة عثمان سنة: اثنتين و ثلاثين؛ و قد جاوز المائة، و دفن بحمص متوجّها إلى الغزو. و ما وقع في «الكشاف» و غيره «أنّه أدرك زمن معاوية»!! فلا عبرة به. و روى له الستّة؛ إلا البخاري، فإنّ له فيه حكاية لمعاوية عنده. و مناقبه و حكمه و أحواله كثيرة مشهورة. (رحمه الله تعالى) آمين.
(أنّه قال)- فيما تلقّاه من الكتب السابقة؛ لأنّه حبرها-:
(اسم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) عند أهل الجنّة «عبد الكريم»)، لأنّ الذي أوصلهم إليها فتكرّم اللّه عليهم فيها بما لا عين رأت؛ و لا أذن سمعت؛ و لا خطر على قلب بشر:
هو المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) بشفاعته في فصل القضاء الذي تنصّل منه الرؤساء، و لأنّه الذي ابتدأ فتح بابها لهم، و لأنّ تكرّم اللّه عليه فيها لا يضارعه شيء.
(و عند أهل النّار «عبد الجبّار») لأنّه جبرهم و قهرهم بالخلود فيها؛ لمخالفته (صلّى اللّه عليه و سلم)، و مخالفة من قبله، لأنّ تكذيب واحد تكذيب للجميع (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) (١٠٥) [الشعراء].
(و عند أهل العرش «عبد الحميد») لحمده على إسرائه إليه، و حمدهم على رؤيته (صلّى اللّه عليه و سلم) عنده.
(و عند سائر الملائكة «عبد المجيد»)، لأنّ كلا منهم يمجّد اللّه تعالى و يعبده بنوع، و جمعها اللّه كلّها له (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و عند الأنبياء «عبد الوهّاب»)، لأنّ اللّه تعالى وهبهم النبوّة و الآيات البينات، ثم وهبه ما وهبهم و رفعه عليهم درجات.
(و عند الشّياطين «عبد القهّار»)؛ لأنه قهرهم و أذلّهم ببعثته، و منعهم من استراق السمع و غير ذلك.