منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و إنّما سمّيت أحيد لأنّي أحيد أمّتي عن نار جهنّم».
و زاد نقلا عن ابن عساكر: ...
و المشهور ضبطه [أحيد]- بفتح الهمزة و سكون الحاء المهملة و فتح المثناة التحتية؛ على وزن اسم التفضيل-، و به ضبطه البرهان في «المقتفى». قال الشّمنيّ: و هو المحفوظ. و هو غير عربي.
(و إنّما سمّيت «أحيد» لأنّي أحيد أمّتي عن نار جهنّم»)؛ أي: أدفعهم و أباعدهم عنها بشفاعتي. أو لأنّه حاد عن الطريق الباطل، و عدل بأمّته إلى سبيل الحق. و هو غير منصرف؛ للعلمية و العجمة على الثاني، أو وزن الفعل مع العلمية على الأول. نقله الشامي؛ عن البلقيني.
(و زاد)- أي: النووي في «التهذيب»- (نقلا عن) «تاريخ دمشق» للإمام علي بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي الدمشقي أبي القاسم (ابن عساكر)؛ أحد أكابر حفاظ الحديث و من عني به؛ سماعا و جمعا، و تصنيفا و اطلاعا، و حفظا لأسانيده و متونه، و إتقانه لأساليبه و فنونه. و قد أكثر في طلب الحديث من الترحال و الأسفار، و جاز المدن و الأقاليم و الأمصار، و هو رفيق أبي سعد بن السّمعاني (صاحب «الأنساب») في رحلاته.
و كان [١] ولادة ابن عساكر في دمشق سنة:- ٤٩٩- تسع و تسعين و أربعمائة هجرية.
و صنّف «تاريخ الشام الكبير» في ثمانين مجلدا، فحاز فيه قصب السبق. و من نظر فيه و تأمّله رأى ما وصفه فيه و أصّله، و حكم بأنه فريد دهره في التواريخ، و أنّه الذروة العلياء من الشماريخ. و قد اختصره الشيخ عبد القادر بدران بحذف الأسانيد و المكرّرات، و سمّى المختصر «تهذيب تاريخ ابن عساكر». و طبع من «التهذيب» نحو سبعة أجزاء.
[١] يجوز تذكير الفعل و تأنيثه إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا.