منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٨ - التّنبيه الأوّل في معنى لفظ الشّمائل
أي: أنكرت أخلاقهم).
ثمّ قال في مادّتها أيضا: (و الشّمال: خليقة الرّجل، و جمعها: شمائل. و إنّها لحسنة الشّمائل، و رجل كريم الشّمائل؛ أي: في أخلاقه و مخالطته) ا ه و قد استعمل علماء الحديث الشّمائل في أخلاقه الشّريفة (صلّى اللّه عليه و سلم) على أصلها، و في أوصاف صورته الظّاهرة أيضا ...
أي: أنكرت أخلاقهم) المقتبسة من أخلاقي. و هذا على الرواية التي في المصنف.
و على الرواية الأخرى معناه: أنّهم أنكروا مني أخلاقي المعروفة عندهم.
(ثمّ قال)؛ أي: ابن منظور (في) «لسان العرب» في (مادّتها)- أي: مادّة شمل- (أيضا) بعد نحو ثلاث صفحات (و الشّمال)- بالكسر- (خليفة الرّجل)؛ أي: طبيعته و سجيّته (و جمعها: شمائل). و قال لبيد:
هم قومي و هم أنكرن منّي * * * شمائل بدّلوها من شمالي
و قال الراغب: قيل للخليفة شمال!! لكونه مشتملا على الإنسان اشتمال الشمال على البدن. (و إنّها لحسنة الشّمائل، و رجل كريم الشّمائل؛ أي: في أخلاقه و مخالطته)، و يقال فلان مشمول الخلائق؛ أي: كريم الأخلاق، أخذ من الماء الذي هبّت به الشّمال فبرّدته. و رجل مشمول: مرضيّ الأخلاق، طيّبها. قال ابن سيده: أراه من الشّمول. (انتهى) أي: كلام ابن منظور في «لسان العرب».
(و قد استعمل علماء الحديث الشّمائل)؛ أي: لفظة «الشمائل» (في) معنييها الحقيقي و المجازي فجعلوها اسما ل (أخلاقه الشّريفة (صلّى اللّه عليه و سلم))؛ أي: صورته الباطنة (على أصلها)؛ أي: أجروا هذه اللفظة على حقيقتها اللّغوية حيث استعملوها في صورته الباطنة؛ و هي نفسه و أوصافها و معانيها الخاصّة بها، (و) استعملوها (في أوصاف صورته الظّاهرة)؛ و هي نفسه و أوصافها و معانيها (أيضا