منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٦ - التّنبيه الأوّل في معنى لفظ الشّمائل
... و ما لومي أخي من شماليا و قال صخر أخو الخنساء:
اليربوعي؛ من تميم. أشعر أهل عصره.
ولد سنة:- ٢٨- ثمان و عشرين، و مات سنة:- ١١٠- مائة و عشر في اليمامة، و عاش عمره كلّه يناضل شعراء زمنه و يساجلهم، و كان هجّاء مرّا؛ فلم يثبت أمامه غير الفرزدق و الأخطل، و كان عفيفا، و هو من أغزل الناس شعرا، و قد جمعت نقائضه مع الفرزدق و طبعت في ثلاثة أجزاء. و ديوان شعره مطبوع في جزءين. و أخباره مع الشعراء و غيرهم كثيرة جدّا، و كان يكنى ب «أبي حزرة». انتهى.
و قد نسب هذا البيت في «شرح القاموس» لعبد يغوث بن وقّاص الحارثي؛ تبعا لابن برّي و غيره و هو:
أ لم تعلما أنّ الملامة نفعها * * * قليل (و ما لومي أخي من شماليا)
يجوز أن يكون واحدا؛ أي: من طبعي، و أن يكون جمعا؛ من باب «هجان [١] و دلاص»؛ أي: يستوي فيه المذكّر و المؤنّث؛ و الجمع و الواحد، أو تقديره: من شمائلي فقلب.
(و قال صخر) بن عمرو بن الشّريد السّلمي: قتل في الجاهلية؛ و هو (أخو الخنساء:) الصحابيّة الشاعرة، و اسمها: تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرياحية السّلمية، من بني سليم من قيس عيلان؛ من مضر، أجمعوا على أنه لم تكن امرأة أشعر منها على الإطلاق من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، و أدركت الإسلام فأسلمت، و وفدت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مع قومها بني سليم، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يستنشدها و يعجبه شعرها، فكانت تنشد؛ و هو يقول: «هيه يا خنساء». أكثر شعرها و أجوده رثاؤها لأخويها صخر و معاوية، و كانا قد قتلا في الجاهلية. لها ديوان شعر طبع فيه ما بقي محفوظا من شعرها.
روي أنها شهدت حرب القادسية سنة ستّ عشرة و معها أربعة بنين لها؛ فلم تزل
[١] ورد في هامش (اللحجي): هجان ككتاب: الخيار من كل شيء. و دلاص ككتاب أيضا:
ملساء لينة. يستوي فيه الواحد و الجمع.