كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
إلى أن قال: و كل هذا بيعه و شراؤه و الانتفاع بشيء من هذا حرام محرم (١).
و ليس المراد (٢) بالقمار هنا المعنى المصدري حتى يرد ما تقدم:
من انصرافه إلى اللعب مع الرهن، بل المراد (٣) الآلات بقرينة قوله:
بيعه و شراؤه، و قوله (٤): و أما الميسر فهو النرد إلى آخر الحديث (٥) و يؤيد الحكم (٦) ما عن مجالس المفيد الثاني (٧) ولد شيخنا الطوسي (رحمهما اللّه) بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في تفسير الميسر في أن كل
(١) نفس المصدر. الحديث ١٢.
(٢) أي و ليس المراد من اللعب هنا معناه المصدري الذي هو فعل المقامرة و ايجاده حتى يقال: إنه تقدم دعوى انصراف القمار إلى المتعارف و هو اللعب بالرهن على الشيء بآلات القمار.
(٣) أي بل المراد من القمار في الرواية هي نفس الآلات مجردة عن الرهن بشيء و القرينة على ذلك قول الامام (عليه السلام) في تفسير القمي المشار إليه في ص ٩٨ لأنه (عليه السلام) اطلق القمار على الآلات، لا على المعنى المصدرى الذي هي نفس اللعب بالرهن على شيء.
(٤) بالجر عطفا على مجرور الباء الجارة في قوله: بقرينة أي و لنا قرينة اخرى على أن المراد من القمار نفس الآلات و هو قول الامام (عليه السلام):
و أما الميسر فالنرد و الشطرنج، حيث إنه (عليه السلام) اطلق الميسر على النرد و الشطرنج و هما اسمان لآلات القمار.
(٥) الذي اشير إليه آنفا في تفسير القمي.
(٦) و هو تعميم حرمة مطلق اللعب بآلات القمار و إن لم يكن هناك رهن على شيء.
(٧) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).