كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - منها دفع الضرر عن المغتاب
فافهم (١) المثل رحمك اللّه، فانك احب الناس إليّ و أحب أصحاب أبي إليّ حيا و ميتا (٢)، و انك أفضل سفن ذلك البحر القمقام (٣) الزاخر و ان وراءك لملكا ظلوما غصوبا (٤) يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى (٥) ليأخذها غصبا و يغصب أهلها، فرحمة اللّه عليك حيّا و رحمة اللّه عليك ميتا. الى آخر الخبر (٦).
و يلحق بذلك (٧) الغيبة للتقية على نفس المتكلم، أو ماله أو عرضه
(١) الخطاب لولد زرارة، اي افهم يا بن زرارة المقارنة التي قارنت بين أبيك، و بين السفينة.
(٢) حيا و ميتا حالان لزرارة، اي زرارة أحب الناس إليّ في حياته و مماته.
(٣) من قمقم يقمقم قمقاما رباعي مجرد من باب دحرج يدحرج معناه البحر العظيم.
و المراد من هذا البحر العظيم هو (الامام ابو جعفر الباقر) (عليه السلام) و من السفن أصحابه و حواريه، و منهم (زرارة) الذي هو افضل تلك السفن.
و الزاخر من زخر يزخر زخرا وزان نصر ينصر معناه: الكثير الطافح
(٤) المراد منه ابو جعفر المنصور العباسي الدوانيقي، حيث كان يتتبع أصحاب (الامام الصادق) (عليه السلام) تحت كل حجر و مدر اينما كانوا و يريد السوء بهم كما أساء بإمامهم (ابي عبد اللّه الصادق) (عليه السلام)
(٥) هو (الامام ابو عبد اللّه الصادق) (عليه السلام).
(٦) (وسائل الشيعة) الجزء ٢٠. ص ١٩٦- ١٩٧. خاتمة الكتاب
(٧) اي و يلحق بجواز الغيبة لدفع الضرر: الغيبة للتقية كأن يتكلم على احد رؤساء المذهب مثلا حتى يخال أن المتكلم ليس منهم، لكي يحفظه-