كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - منها دفع الضرر عن المغتاب
أن أعيبها و كان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصبا (١).
هذا التنزيل من عند اللّه، ألا و اللّه ما عابها إلا لكي تسلم من الملك و لا تغصب على يديه (٢)، و لقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ (٣) و الحمد (٤) للّه.
(١) الكهف: الآية ٧٩.
و المراد من السفينة السفينة الصحيحة.
و كلمة غصبا منصوبة على المفعول المطلق النوعي اي المبين للنوع كما في قولك: ضربت ضربا موجعا.
أو على الحالية مؤولا بالمشتق اي مغصوبة.
و ذو الحال هنا كلمة كل المضاف الى السفينة باعتبار اضافته إليها و لا يصح أن يكون حالا لكلمة كل فقط من دون هذا الاعتبار و لا للسفينة، حيث إنها مضاف إليه.
قال ابن مالك:
و لا تجز حالا من المضاف له * * * إلا اذا اقتضى المضاف عمله.
(٢) فكذلك أنا إنما اعيبك لكي تسلم من أعدائك.
(٣) مصدر ميمي من ساغ يسوغ وزان قال يقول معناه المدخل الطريق اي ما كان للعيب في السفينة مدخل و طريق.
و إنما ذكر الامام (عليه السلام) جملة ليس للعيب فيها مساغ، ليثبت عدم نقص و عيب في (زرارة) فشبهه بالسفينة في ذلك.
(٤) جملة: (الحمد للّه) الصادرة من الامام (عليه السلام) في مقام تحميد اللّه عز و جل، حيث بلغ مقصده و ما اراده في حق (زرارة بن اعين) توسط ولد زرارة بهذه الجمل.