كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - أحدهما الضرورة إليه
لم يضره إذا هو اكره، أو اضطر إليه، و قال: ليس شيء ممّا حرم اللّه إلا و قد أحله لمن اضطر إليه (١)، الى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب (٢)، و فيما يأتي من جواز الكذب
- هذه رابعة الروايات المطلقة الدالة على جواز الكذب مطلقا و إن كان قادرا على التورية.
فإن قوله (عليه السلام): فاحلف لهم بما شاءوا يدل على جواز الكذب مطلقا و إن كان قادرا على التورية.
(١) نفس المصدر. ص ١٦٥. الحديث ١٨.
هذه خامسة الروايات المطلقة الدالة على جواز الكذب مطلقا و إن كان قادرا على التورية، فإن قوله (عليه السلام): لمن اضطر إليه يدل على جواز الحلف في حالة الضرورة و إن كان قادرا على التورية.
و لا يخفى عدم دلالة الحديث على ما ادعاه الشيخ: من جواز الحلف كاذبا و إن كان قادرا على التورية، لأن معنى الضرورة عدم إمكان التخلص من الضرر، و القادر على التورية متمكن من التخلص من الضرر.
هذا مجموع الروايات الدالة على جواز الكذب مطلقا، سواء أ كان قادرا على التورية أم لا.
(٢) أي في باب جواز الحلف كاذبا.
راجع نفس المصدر. ص ١٦٢. الحديث ٢- ٣.
و ص ١٦٣. الحديث ٥- ٦- ٧- ٨.
و ص ١٦٤. الحديث ١٠.
و ص ١٦٥. الحديث ١٩.
فكل هذه الأحاديث مطلقة أيضا تدل على جواز الكذب مطلقا، سواء أ كان قادرا على التورية أم لا.