كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
(و الخامسة) و هي تجمع هذه الخصال: أن لا يسلّمك عند النكبات (١) و لا يخفى أنه اذا لم تكن الصداقة (٢) لم تكن الاخوّة (٣) فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة إليه (٤).
و في نهج البلاغة لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث في نكبته، و في غيبته (٥)، و في وفاته (٦).
في تناله: كلمة شيئا، و في مقدرته الفاعل في يمنعك و هو الصديق.
(١) بفتح النون و الكاف جمع نكبة بفتح النون و سكون الكاف:
و هي المصيبة، و المقصود: أن الصديق هو الذي لا يخذلك عند المهمات و الشدائد.
و الحديث في (اصول الكافي). الجزء ٢. ص ٦٣٩. الحديث ٦
(٢) اي اذا لم يكن الصفاء و صدق النية، و الحقيقة و الواقعية موجودة لم تكن الأخوة موجودة حتى يترتب عليها تلك الحقوق، فالحقوق هذه دائرة مدار الاخوة فان وجدت ترتبت هذه، و إلا فلا.
(٣) بضم الهمزة و الخاء و فتح الواو المشددة مصدر لا الاسمي.
و المراد منه هنا معناه الحدثي و هو التأخي.
(٤) أي بالنسبة الى هذه الاخوّة غير الصادقة.
و لا يخفى أن الحقوق الواردة في هذه الأخبار في حق الأخ المسلم و التي ينبغي أن تراعى فقد ذهبت هباء منثورا في عصرنا، حيث لا يوجد أخ هذه صفاته و نعوته، لأن المادة اخذت مشاعرنا، و غلبت علينا حتى نسينا ذكر اللّه.
(٥) بفتح الغين و سكون الياء مصدر غاب يغيب.
(٦) راجع نهج البلاغة. الجزء ٣. ص ١٨٤. الكلام القصير ١٣٤