كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - منها ذكر الشخص بعيبه الذي صار بمنزلة الصفة المميزة له
و عليه (١) يحمل ما صدر عن الامام (عليه السلام)، و غيره: من العلماء الأعلام.
لكن كون هذا (٢) مستثنى مبني على كون مجرد العيب الظاهر من دون قصد الانتقاص غيبة، و قد منعنا ذلك سابقا (٣)، إذ لا وجه لكراهة المغتاب، لعدم (٤) كونها اظهارا لعيب غير ظاهر، و المفروض (٥)
- بحيث لا يعرف إلا به كالاشتر الذي اصبح لقبا لبطل الاسلام و فخره مالك النخعي (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليه).
(١) اي و على ذكر الشخص بالصفة المميزة له التي اشتهرت بها كما في ذكر الامام (عليه السلام) زينب العطارة بالحولاء.
و كما في قول العلماء: روى الأعمش مثلا.
(٢) اي جعل الصفة المميزة استثناء حكميا.
(٣) في قوله في الجزء ٣ من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص ٣٣٥:
و الأولى بملاحظة ما تقدم من الأخبار و كلمات الاصحاب، بناء على ارجاع الكراهة الى الكلام المذكور به، لا الى الوصف المنسوب إليه. ما تقدم من أن الغيبة، أن يذكر الانسان بسوء.
إما باظهار عيبه المستور، و ان لم يقصد انتقاصه.
و إما بانتقاصه بعيب غير مستور.
فعلى هذا يكون هذا النوع من الغيبة خارجا عنها موضوعا فلا يصدق عليه الغيبة.
اللهم إلا اذا قصد الانتقاص.
(٤) تعليل لقوله: لا وجه لكراهة المغتاب اي لعدم كون الذكر بالعيب الظاهر الذي صار صفة مميزة للشخص: اظهارا للعيب.
(٥) تعليل ثان لعدم كون ذكر هذا العيب غيبة.