كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٧ - الخامس لا يباح بالاكراه قتل المؤمن و لو توعد على تركه بالقتل
عموم نفي الاكراه (١) و الحرج (٢) الجواز، إلا أنه قد صح عن الصادقين (٣) (صلوات اللّه عليهما) أنه إنما شرعت التقية ليحقن بها الدم فاذا بلغت الدم فلا تقية.
و مقتضى العموم (٤) أنه لا فرق بين أفراد المؤمنين: من حيث الصغر و الكبر، و المذكورة و الانوثة، و العلم و الجهل، و الحر و العبد و غير ذلك (٥).
و لو كان المؤمن مستحقا للقتل لحد (٦) ففي العموم وجهان (٧):
من (٨) اطلاق قولهم: لا تقية في الدماء.
(١) في قوله (صلى اللّه عليه و آله): رفع عن امتي ما اكرهوا عليه و ما اضطروا إليه.
(٢) و هو قوله تعالى: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
(٣) و هما: (الامام الباقر و الامام الصادق (صلوات اللّه عليهما).
راجع أخبار التقية (اصول الكافي). الجزء ٢. ص ٢٢٠ الأحاديث
(٤) أي عموم رواية انما شرعت التقية ليحقن الدم.
(٥) من الفقر و الغنى، و الصحة و المرض، و العقل و الجنون.
(٦) كما أنه لو علم المكره بالفتح أن المأمور الذي أمر الوالي الجائر بقتله يستحق القتل بالحد الشرعي كالزاني باحدى محارمه، أو بامرأة مكرها لها بالزنا.
(٧) وجه بجواز قتل مثل هذا المؤمن بالاكراه.
و وجه بعدم الجواز.
(٨) دليل لعدم إباحة دم مثل هذا المؤمن، لأن قول الفقهاء:
لا تقية في الدماء مطلق يشمل حتى دم مثل هذا المؤمن.