كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الثالث في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه
كما اذا اكره على أخذ المال من مؤمن فيظهر أنه أخذ المال و جعله في بيت المال، مع عدم أخذه واقعا، أو أخذه جهرا ثم رده إليه سرا كما كان يفعله ابن يقطين.
و كما اذا أمره بحبس مؤمن فيدخله في دار واسعة (١) من دون قيد (٢)، و يحسن ضيافته، و يظهر أنه حبسه و شدد عليه.
و كذا لا خلاف في أنه لا يعتبر العجز عن التفصي اذا كان فيه ضرر كثير (٣).
و كأن منشأ زعم الخلاف (٤) ما ذكره في المسالك في شرح عبارة الشرائع مستظهرا (٥) منه خلاف ما اعتمد عليه.
قال في الشرائع بعد الحكم بجواز الدخول في الولاية، دفعا للضرر
- المحرمة بشرط أن لا يكون محرجا للمكره بالفتح، و لا موجبا لضرره فلا يجوز له التصدي.
و لا يخفى أنه اذا كان في التفصي حرج، أو توقف على ضرر فلا معنى لامكان التفصي، لأن هذا معنى عدم الامكان.
(١) لا خصوصية في الدار الواسعة بعد أن كان غرضه التخلص من حبسه، و لو في غرفة، أو زاوية، حيث إن للتخلص درجات و مراتب و أما إحسانه بالضيافة فلا يجب.
(٢) و هو الحديد الذي يجعل في اليدين، أو الرجلين.
(٣) أي في التفصي.
(٤) كما حكى (الشيخ) عن (صاحب الجواهر) في وجود الخلاف على ذلك بقوله في ص ٣٥٠: الثالث أنه قد ذكر بعض مشايخنا المعاصرين
(٥) أي حال كون (الشهيد الثاني) مستظهرا من عبارة (صاحب الشرائع) خلاف ما اعتمد عليه هو من الرأى.