كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
و رواية صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الأول (عليه السلام) فقال لي: يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا.
فقلت: جعلت فداك أي شيء؟
قال (عليه السلام) اكراؤك جمالك (١) من هذا الرجل يعني هارون (٢).
قلت: و اللّه أكريته أشرا (٣) و لا بطرا، و لا للصيد، و لا للهو و لكني أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة (٤) و لا أتولاه (٥) بنفسي و لكن ابعث معه غلماني.
فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك (٦) عليهم؟
قلت: نعم جعلت فداك.
(١) بكسر الجيم جمع جمل منصوب على أن يكون مفعولا لقوله:
اكراؤك. و الفاعل الضمير المضاف إليه.
(٢) هذه الجملة: (يعني هارون) من كلام الراوي، لا من كلام الامام (عليه السلام).
(٣) بفتح الهمزة و كسر الشين صفة مشبهة.
و بفتح الشين مصدر معناه: شدة الفرح و النشاط.
و البطر بفتح الباء و الطاء و هو الطغيان بالنعمة.
فإن قرأ الأشر و البطر بفتح الشين و الطاء فهما منصوبان على المفعول لأجله.
و إن قرأ بكسر الشين و الطاء فهما صفة مشبهة فنصبهما على الحالية.
(٤) هذه الجملة: (يعني طريق مكة) من كلام الراوي أيضا لا من كلام الامام (عليه السلام).
(٥) أي لا اباشر مصاحبة الحجاج الى مكة ذهابا و إيابا بنفسي.
(٦) بكسر الكاف وزان كتاب بمعنى الاجرة.