كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
أو بنّاء له في خصوص المساجد بحيث صار هذا العمل منصبا له (١) في باب السلطان: كان محرما.
و يدل على ذلك (٢) جميع ما ورد في ذم أعوان الظلمة.
و قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رواية الكاهلي: من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره اللّه يوم القيامة خنزيرا (٣).
(١) اى يقال له: بنّاء الظالم، أو طباخه، أو خياطه، أو نجاره مثلا.
(٢) أي على لزوم صدق المذكور: ما ورد في ذم أعوان الظلمة في قوله (عليه السلام): حتى من برى لهم قلما، أو لاق لهم دواة.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٣٢. الباب ٤٣.
الأحاديث. أليك بعض الحديث:
من تولى خصومة ظالم، أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة اللّه و نار جهنم و بئس المصير.
(٣) نفس المصدر. ص ١٣٠. الحديث ٩.
و قد يقال: إن كلمة سابع مقلوبة عباس الذي هو عم (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله)، و إنما جيء بها مقلوبة تقية، أي من أثبت اسمه في ديوان (بني عباس) و صار من موظفيهم و مأموريهم، و من آخذي الصلات منهم.
و يحتمل أن تكون كلمة (سود) بالمجهول أي كتب اسمه و ان لم يقدم بنفسه على ذلك.
و المراد من كلمة (ديوان): ما تدون فيه امور الدولة من داخلية و خارجية، و أصبح يطلق على دوائر التدوين.
و أصل الكلمة: (دوّان) فابدلت الواو الاولى ياء للتخفيف بدليل جمعه على دواوين، حيث إن الجمع برد الأشياء الى أصولها.