كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - المسألة التاسعة عشرة الكهانة
فتبين من ذلك (١) أن الإخبار عن الغائبات بمجرد السؤال عنها من غير نظر في بعض ما صح اعتباره كبعض الجفر (٢) و الرمل محرم.
و لعله لذا (٣) عد صاحب المفاتيح من المحرمات المنصوصة الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبي، أو وصي نبي، سواء أ كان (٤) بالتنجيم، أم الكهانة، أم القيافة، أم غير ذلك (٥).
(١) أي فظهر من قولنا: إن الإخبار عن الغائبات من أي سبب حصل و وجد: أن الجواب عن الغائبات بمجرد السؤال عنها مع قطع النظر عن صحة بعض الأجوبة عن الغائبات الواقعة في الجفر و الرمل محرم.
(٢) بفتح الجيم و سكون الفاء: علم تستكشف به المجهولات بواسطة الحروف الشمسية و القمرية حسب اصطلاح مهرة هذا الفن، و لهم فيه مثلثات و مربعات و مخمسات، و غيرها من الطلسمات.
ثم اشتهر أخيرا و صار اسما لعلم الحروف.
و في الحديث أملى (رسول اللّه) (صلى اللّه عليه و آله) على (أمير المؤمنين) (عليه السلام) الجفر و الجامعة.
و فسّرا في الحديث بإهاب ماعز، و إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى ارش الخد، و الجلدة و نصف الجلدة.
و نقل عن (المحقق الشريف) في شرح المواقف أن الجفر و الجامعة كتابان لعلي (عليه السلام).
و الرمل بفتح الراء و سكون الميم علم يبحث فيه عن المجهولات بخطوط تخط على الرمل.
(٣) أي و لعله لأجل أن الإخبار عن الغائبات من أي سبب حصل
(٤) أي الإخبار عن الغائبات.
(٥) كالرمل و الجفر الذي صح اعتباره.