كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٣ - أحدهما الضرورة إليه
ظواهرها من دون نصب قرينة: بأن يريد (١) من جواز الصلاة في الثوب المذكور (٢) جوازها (٣) عند تعذر الغسل (٤)، و الاضطرار (٥) الى اللبس و قد صرحوا بإرادة المحامل البعيدة في بعض الموارد مثل أنه ذكر (عليه السلام) أن النافلة فريضة (٦) ففزع المخاطب.
- و لا يخفى أنه بعد القول بأن قبح الكذب اقتضائي لا ذاتي، و أنه يختلف بالوجوه و الاعتبار فينقلب قبحه الى الحسن، للمصلحة الراجحة فيه: لا مجال لهذا الاستدراك، إذ لم يبق في الكذب قبح أصلا حتى يقال:
إن الأليق بشأنهم هو الحمل الثاني و هو الحمل على خلاف ظواهرها.
لكن المناسب لشأنهم عدم الكذب أصلا.
(١) أي الامام (عليه السلام).
(٢) و هو الثوب الذي أصابه الخمر الذي ورد في قول الامام (عليه السلام): لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه الخمر.
(٣) أي جواز الصلاة.
(٤) بالفتح الذي هو المعنى المصدري.
و المراد من تعذر الغسل: تعذر الماء فحكم الامام (عليه السلام) بجواز الصلاة في ثوب أصابه الخمر في حالة التقية إنما يراد منه: جواز الصلاة في الثوب لتعذر غسله عند تعذر الماء فالمراد منه موجبة جزئية أي في بعض المقامات.
(٥) بالجر عطفا على مجرور عند في قوله: عند تعذر الغسل. أي و عند الاضطرار إلى لبس ثوب النجس لشدة البرد.
(٦) المصدر السابق. الجزء ١٣. ص ٤٩. الحديث ٦ من أبواب ١٦