كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - أحدهما الضرورة إليه
غاية (١) الأمر قدرة المكره على التفصي عنه: بايقاع الصورة من دون إرادة المعنى، لكنه غير المكره عليه.
و حيث (٢) إن الأخبار خالية عن اعتبار العجز عن التفصي بهذا
- و هما: مقام الاكراه على البيع، أو الطلاق، أو غيرهما من العقود و الايقاعات.
و مقام الاضطرار الى الكذب: من حيث وجوب التورية في البيع أو الطلاق الحقيقيين مع القدرة عليها، و عدم وجوبها في الكذب عند الاضطرار إليه و ان كان الكاذب قادرا على التورية، لأن الاكراه في البيع أو الطلاق إنما يتعلق بالبيع الحقيقي الذي هو إنشاء النقل و الانتقال فيما إذا لم يكن قادرا على التورية.
و أما اذا كان قادرا عليها فلا يتحقق الاكراه.
و كذلك الاكراه في الطلاق إنما يتعلق في الطلاق الحقيقي الذي هو إنشاء البينونة بين الزوج و الزوجة فيما اذا لم يكن قادرا على التورية.
و أما إذا كان قادرا عليها فلا يتحقق الاكراه.
(١) أي غاية الأمر هنا أن المكره بالفتح مكره على ايقاع نفس الصيغة فقط، لا على معنى البيع، لامكانه من التفصي عنه بالتورية فهو متمكن من ايقاع الصيغة مجردة عن إرادة المعنى.
(٢) تعليل لكون المكره بالفتح مكره على ايقاع الصيغة فقط لا على نفس المعنى، أي و لما كانت الأخبار الواردة في هذا المقام خالية عن اعتبار العجز عن التفصي عن الاكراه بسبب القدرة على التورية في ايقاع الصيغة: فلا تعتبر التورية في ايقاع الصيغة، بل تعتبر في نفس الانشاء.
راجع حول الأخبار (وسائل الشيعة). الجزء ١٥. ص ٢٨٥. الباب ١١ من أبواب الطلاق. الأحاديث.-