كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - الرابعة المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه
الشطرنج و النرد، معللة (١) بكونها من الباطل و اللعب، و أن كل ما ألهى عن ذكر اللّه عز و جل فهو الميسر.
و قوله (٢) (عليه السلام) في بيان حكم اللعب بالاربعة عشر (٣):
لا تستحب (٤) شيئا من اللعب غير الرهان و الرمي (٥)، و المراد رهان
- و في قوله (عليه السلام) في ص ١٠٠: و كل ما ألهى عن ذكر اللّه فهو الميسر، فإن هذه الأخبار بمجموعها تدل على حرمة المغالبة على اللعب بغير آلات القمار بغير عوض، لأن المغالبة بما هي مغالبة باطل و اللعب يلهي الانسان عن ذكر اللّه عز و جل و ان لم يكن فيه عوض.
(١) بصيغة الفاعل منصوبة على الحالية للأخبار، أي حال كون الأخبار المذكورة تعلل حرمة هذه المغالبة بأن المغالبة من الباطل و اللعب و من الميسر كما عرفت في الأحاديث الثلاثة في ص ١٣٨.
(٢) بالجر عطفا على المجرور في الباء الجارة في قوله: بما تقدم من الأخبار أي و يمكن أن يستدل على تحريم المغالبة على اللعب بغير آلات القمار بغير عوض بقوله (عليه السلام).
(٣) لعبة مشهورة عند الصبيان و هي عبارة عن صفين من النقر في كل صف سبع نقر يوضع في كل نقرة شيء يلعبون به فالمجموع يصير أربعة عشر نقرة.
راجع (مجمع البحرين) مادة عشر آخر المادة.
و ذكرنا هذه اللعبة في (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة.
الجزء ٣. ص ٢١١.
(٤) فعل مضارع مخاطب مجزوم بلا الناهية مبنية على الفتح وزان لا تمدّ، و كلمة شيئا منصوبة على المفعولية.
(٥) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٣٥. الباب ١٠٠ الحديث ١٢