كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - الرابعة المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه
إن الآلة غير مأخوذة في المفهوم.
و قد عرفت (١) أن العوض أيضا غير مأخوذ فيه.
فتأمل (٣).
و يمكن أن يستدل على التحريم (٤) أيضا بما تقدم من أخبار (٥) حرمة
و قد عرفت التنظير عند قولنا: كما أن آلة الخياطة في ص ١٣٧.
(١) الظاهر أن المراد من قوله: و قد عرفت أن العوض أيضا:
الأحاديث المتقدمة في ص ٩٨- ١٠١، حيث إنه لم يوجد في تلك الأحاديث ما يشير إلى أن العوض داخل في مفهوم القمار فهو خارج عنه كخروج الآلة عنه أيضا، لأن للقمار أركانا أربعة: المتلاعبين و آلة اللعب، و العوض فكما أن الآلة غير داخلة في مفهوم القمار كذلك العوض غير داخل فيه.
فما ادعاه القائل باشتراط أحد الأمرين المذكورين في صدق القمار غير صحيح.
(٣) لعل وجه التأمل: أن عدم دخول آلة القمار في مفهوم القمار لا يصير دليلا على عدم مدخلية العوض في مفهوم القمار، لأن العوض و الآلة من أركان القمار كما عرفت آنفا و إن كانا مخالفين له مفهوما، و إذا كان من الأركان فلا يمكن تحقق القمار في الخارج بدون الآلة و العوض بالإضافة إلى الصدق العرفي الذي هو أقوى شاهد على ذلك.
إذا يمكن صحة ما ادعاه الخصم من اشتراط أحد الأمرين المذكورين في صدق القمار.
(٤) أي على تحريم المغالبة على اللعب بغير آلات القمار بغير عوض.
(٥) في قوله (عليه السلام) في ص ١٠٠: ما لك و الباطل؟
و في قوله (عليه السلام) في ص ١٠٠: فلا خير فيه في جواب القائل:
مع الباطل.
و في قوله (عليه السلام) في ص ١٠١: إن المؤمن لمشغول عن اللعب.-