كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - الرابعة المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه
التحريك، بل في المسالك أنه (١) المشهور في الرواية.
و عليه (٢) فلا تدل إلا على تحريم المراهنة، بل (٣) هي غير ظاهرة في التحريم أيضا، لاحتمال إرادة فسادها، بل هو (٤) الأظهر، لأن نفي العوض ظاهر في نفي استحقاقه.
و إرادة (٥) نفي جواز العقد عليه في غاية البعد.
و على تقدير السكون (٦) فكما يحتمل نفي الجواز التكليفي يحتمل نفي
فعلى هذا الاحتمال لا تدل الرواية إلا على الحرمة الوضعية فقط الذي هو الفساد فتكون نفس المراهنة محرمة.
و أما أصل العمل و هو اللعب فلا تدل الرواية عليه حتى تثبت الحرمة التكليفية.
(١) أي فتح الباء هو المشهور عند الفقهاء كما عرفت آنفا.
(٢) أي و على احتمال تحريك باء سبق كما عرفت معنى الاحتمال آنفا.
(٣) هذا ترق من الشيخ أي بل الرواية ليس لها ظهور في الحرمة التكليفية أصلا، لاحتمال إرادة فساد المراهنة و هي الحرمة الوضعية من الرواية.
(٤) و هو عدم ظهور الرواية في الحرمة التكليفية.
(٥) دفع وهم.
حاصله: أنه إن اريد من النفي في قوله (صلى اللّه عليه و آله): لا سبق:
النهي فهو نهي بصورة النفي و هو أبلغ في المنع من النهي نفسه و النهى يدل على الحرمة التكليفية التي هي حرمة العقد على العوض.
و أما الجواب عن الوهم فهو أن الحديث المذكور يدل على عدم استحقاق الغالب العوض، و عدم تملكه إياه.
و أما عدم جواز العقد على مثل هذه المغالبة فلا دلالة للحديث عليه.
(٦) أي و على تقدير سكون باء لا سبق يحتمل النفي أمرين: