كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - الرابعة المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه
الصحة، لوروده مورد الغالب: من اشتمال المسابقة على العوض.
و قد يستدل للتحريم (١) أيضا بأدلة القمار، بناء (٢) على أنه مطلق المغالبة و لو بدون العوض كما يدل عليه (٣) ما تقدم: من اطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد و الشطرنج بدون العوض قمارا.
و هما: نفي الحكم التكليفي. و نفي الصحة المعبر عنها بالحكم الوضعي لورود هذا النفي مورد الغالب: و هو اشتمال المسابقة على العوض غالبا.
(١) أي لتحريم المغالبة بغير عوض بأدلة القمار.
(٢) تعليل (مكان الاستدلال بأدلة القمار الآتية على تحريم المغالبة بغير عوض.
و خلاصة التعليل: أن القمار يطلق على كل مغالبة و لو لم يكن هناك عوض فيشمل هذا الاطلاق ما نحن فيه أيضا، لصدقه عليه، لكونه أحد أفراده و مصاديقه.
(٣) أي كما تدل على أن مطلق المغالبة قمار الرواية المتقدمة.
الظاهر أن المراد من الرواية المتقدمة رواية أبي الجارود التي اشير إليها في ص.
و لكن لا يخفى أن الرواية هذه أجنبية عما نحن بصدده، لأن كلامنا في المغالبة بالأبدان و غيرها مما ذكر في المسألة الرابعة التي هو المصب لما نحن فيه، و اللعب بالنرد و الشطرنج لا ربط له بالمقام حتى يقال: إن له اطلاقا يشمل اللعب بكلا فرديه: العوض. و بغير العوض.
نعم يمكن الاستدلال بالحديث المذكور على ما نحن فيه بقوله (عليه السلام):
و كل قمار ميسر، بناء على اطلاق القمار على كل مغالبة، سواء أ كان بآلات القمار أم بغيرها فحينئذ له اطلاق يشمل ما نحن فيه.
لكن الاستدلال بهذا عين الاستدلال بأدلة القمار في قوله: و قد يستدل