كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
(عليه السلام) له جهلا، بناء (١) على عدم إقدامه على المحرمات الواقعية غير المتبدلة بالعلم لا جهلا و لا غفلة، لأن (٢) ما دل على عدم جواز الغفلة عليه في ترك الواجب و فعل الحرام: دل (٣) على عدم جواز الجهل عليه في ذلك (٤).
و هناك أدلة اخرى حول العصمة في الأنبياء و الأئمة الاطهار: من العقل و النقل ليس هنا محل ذكرها. راجع المصادر المذكورة.
و أما الأدلة النقلية من الآيات الكريمة، و الأحاديث الشريفة فكثيرة جدا لا يسعنا المقام ذكرها فعليك في مظانها.
و تكفيك في ذلك آية التطهير في قوله عز من قائل: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» حيث تعلقت ارادته التكوينية باذهاب الرجس الظاهري، و القذارة المعنوية عن (أهل البيت) (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين) و ليست القذارة المعنوية، و الرجس الظاهري إلا العصمة الكبرى.
و قد ثبت في محله: أن تخلف المراد عن الإرادة في الإرادة التكوينية محال على اللّه تعالى.
و من المسلم الثابت عند المسلمين بأجمعهم أن المراد من (أهل البيت) هم الخمسة من أصحاب الكساء و التسعة المعصومون من ولد الحسين عليهم الصلاة و السلام.
(١) تعليل لأنه كيف أكل المعصوم (عليه السلام) البيض الحرام جهلا.
(٢) تعليل لعدم اقدام الامام (عليه السلام) على المحرمات الواقعية.
(٣) جملة دل مرفوعة محلا على أنها خبر لقوله: لأن ما دل.
(٤) أى في ترك الواجب، و فعل الحرام كما عرفت آنفا.