كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
هذا (١) كله لتطبيق فعلهم على القواعد، و إلا فلهم في حركاتهم من أفعالهم و أقوالهم شئون لا يعلمها غيرهم.
(١) أي ما أوردناه على الحديث كان لأجل تطبيق أفعال الأئمة و حركاتهم على القواعد الشرعية، و الأحكام الظاهرية المتعارفة بين الناس حتى لا يقال: كيف تصرفوا في الحرام و اقدموا عليه، و إلا فلهم (صلوات اللّه و سلامه عليهم) في أفعالهم و حركاتهم و أقوالهم شئون خاصة لا يعلمها سواهم فهم عارفون بأسرار الشريعة و جزئياتها لا تعرفها الامة الإسلامية جمعاء.
ثم إن لنا حول الحديث نقاشا آخر بالإضافة إلى ما ذكره الشيخ.
أليك خلاصته: و هو أن الحديث مشتمل على جملتين متناقضتين:
و هما: (فلما أتى به الغلام أكله. إن فيه من القمار).
(أما الاولى): فظاهرها: أن الغلام أتى بنفس البيضة المشتراة للامام إلى الامام بعد المقامرة بها، و المرابحة عليها، و بعد أن أرجعها من صاحبه الذي قامر معه، فعليه لا يوجد بيض حرام حتى لا يجوز للامام أكله، و على فرض الأكل لا يحتاج إلى القيء.
و (أما الثانية): فإنها مشتملة على كلمة من التبعيضية و مفادها أن بعض البيض حرام، لا كله، و الحرمة إنما جاءت من قبل مقامرة الغلام فيكون هذا البعض الحرام مختلطا مع الحلال الذي اشتراه الغلام للامام (عليه السلام)، فظاهر هذه الجملة التي هو ذيل الحديث ينافي الجملة الاولى التي هو صدر الحديث، لأن الصدر دال على أن الغلام جاء بنفس البيضة المشتراة للامام، و الذيل يدل على أن بعض البيضة المشتراة حرام.
إذا كيف التوفيق بين الصدر و الذيل.