زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧١ - حمل المطلق على المقيد
فما نسب إلى المشهور من عدم حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات لا يتم في شيء من هذه الأقسام الثلاثة، و لا يظن بهم الالتزام بعدم الحمل في تلكم الأقسام.
الرابع: ان يتعلق الأمر في دليل المقيد بالقيد كما هو الغالب في باب المستحبات كما ورد مطلقات آمرة بزيارة سيد الشهداء (صلوات اللّه عليه)، و ورد في ادلة اخر استحباب زيارته في اوقات مخصوصة كليالى الجمعة، و ما شاكل، و في مثل ذلك لا يحمل المطلق على المقيد، لما مر من ان الحمل يتوقف على التنافي بين الدليلين، و إذا لم يكن دليل المقيد الزاميا فلا محالة لا يكون منافيا مع الترخيص المستفاد من إطلاق المطلق في تطبيقه على أي فرد من أفراده شاء في مقام الامتثال و مع عدم التنافي لا موجب للحمل.
و بما ذكرناه يظهر ان الميزان هو كون دليل المقيد الزاميا، أو غير الزامي:
ففي الأول يحمل المطلق على المقيد و ان كان دليل المطلق متضمنا
لحكم غير الزامي.
و في الثاني لا يحمل و ان كان دليل المطلق متضمنا لحكم الزامي، و لعله إلى ذلك نظر المشهور و اللّه العالم.
ثالثها: ان الإطلاق كما عرفت عبارة عن رفض القيود و عدم دخل شيء من القيود في الحكم، و يترتب عليه اختلاف الإطلاق باختلاف المقامات، و تكون نتيجته في بعض الموارد تعلق الحكم بصرف الوجود، كما في الأحكام التكليفية الوجوبية، كاعتق رقبة، أو اكرم عالما، و ما شاكل، و في مورد آخر تعلق الحكم بمطلق الوجود، و الطبيعة السارية و ذلك كما في الأحكام التحريمية