زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٥ - حمل المطلق على المقيد
و ان شئت قلت بحمل القيد المذكور فيه على كونه واردا في مقام بيان الفضيلة الكامنة في المقيد، و بين حمل المطلق على المقيد.
و قد ذكروا في وجه تقديم الثاني أي حمل المطلق على المقيد وجوها:
الأول: ما نسب إلى الأكثر و هو انه جمع بين الدليلين، و قد تقدم ما يرد عليه.
الثاني: ما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) و قد مر في أول المبحث، و عرفت انه يرد عليه ما أفاده المحقق الخراساني.
الثالث: ما ذكره صاحب الكفاية، و قد تقدم، و مر ايراده.
الرابع: ان التقييد شايع فهو المتعين عند دوران الأمر بينه و بين مخالفة ظهور آخر.
و فيه مضافا إلى ان الغلبة و الشيوع لا توجب الاظهرية، ان إرادة الاستحباب من الأمر أيضاً شايعة.
الخامس: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١]، و محصله: ان الأمر في المقيد يكون بمنزلة القرينة على ما هو المراد من الأمر في المطلق، و الاصل الجارى في ناحية القرينة يكون حاكما على الاصل الجارى في ذي القرينة.
اما الأول: فلان ملحقات الكلام من، الصفة، و الحال، و التمييز تكون قرينة على اركان الكلام من المبتدأ و الخبر.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٥٣٥، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٤٤٢.