زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٤ - حمل المطلق على المقيد
وحدة الحكم، و إلا لزم تأثير شيء واحد في شيئين، و هما: وجوب عتق الرقبة، و وجوب عتق الرقبة المؤمنة، انه ان لم نلتزم بوحدة التكليف في الموردين و التزمنا بان التكليف متعدد، فلا يخلو الأمر من انه:
اما ان يكون متعلق التكليف في المقيد هو التقيد، بحيث لا تكون الحصة من الطبيعة الموجودة في ضمنه، دخيلة في الحكم فيكون المقيد واجبا في واجب.
أو يكون المتعلق هي الحصة من الطبيعة الموجودة في ضمن المقيد.
لا مجال للمصير إلى الأول، لكونه خلاف الظاهر، و لقلة وجود مثل هذا التكليف في الشرع الانور.
و اما الثاني: فان التزمنا بان الملاكين الذين هما منشأ الحكمين لا يستوفيان بإتيان المقيد، لكان ذلك مخالفا لتعلق الأمر في المطلق بصرف وجود الطبيعة المنطبق على ما في ضمن المقيد أيضاً، و ان كان المقيد وافيا بكلا الملاكين و إتيانه موجبا لسقوط التكليفين، لزم تعليق الأمر بالمطلق على عدم الاتيان بالمقيد الذي يجب الاتيان به تعيينا على كل تقدير، و لا موجب للأمر بالمطلق بنحو يشمله، و هو خلاف الظاهر، فيتعين الالتزام بوحدة التكليف.
المقام الثاني في بيان اقوائية ظهور المقيد في كون متعلق الحكم هو الحصة الخاصة من الطبيعة، و بعبارة أخرى في علاج هذا التنافي.
و ملخص القول فيه ان الأمر يدور بين، ابقاء المطلق على ظاهره من الإطلاق و السريان، و التصرف في المقيد بحمل امره على الواجب التخييري، أو حمله على إرادة افضل الأفراد.