زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦١ - حمل المطلق على المقيد
التعييني، إنما يكون بالإطلاق و مقدمات الحكمة لا بالوضع، فانه حينئذ
يكون كل من الظهورين بالإطلاق، فلا وجه لدعوى اقوائية أحدهما من الآخر.
و حق القول في المقام: ان حمل المطلق على المقيد يتوقف على ثبوت أمرين:
أحدهما: التنافي بين الدليلين.
ثانيهما: اقوائية ظهور المقيد في كون متعلق التكليف خصوص الحصة الخاصة من الطبيعة، من ظهور المطلق في كون المتعلق الطبيعة اين ما سرت و لو في ضمن غير تلك الحصة.
و قبل البحث في الموردين لا بد و ان يعلم ان محل الكلام، هو ما إذا كان ظاهر دليل المقيد كونه متكفلا لبيان حكم مستقل مولوي.
و اما إذا كان ظاهرا في نفسه في الارشاد إلى الجزئية، أو الشرطية، أو المانعية، فلا كلام في حمل المطلق على المقيد، و لذلك لم يتوهم احد عدم حمل الأمر بالصلاة مطلقا على مثل قوله (ع) (لا تصل فيما لا يؤكل لحمه) [١] الظاهر في الارشاد إلى مانعية لبسه في الصلاة، و كذا الحال في المعاملات مثل قوله (نهى النبي (ص) عن بيع الغرر) [٢] الظاهر في الارشاد إلى مانعية الغرر عن البيع، و هذا كله مما لا اشكال فيه.
و كيف كان فالكلام في مقامين:
[١] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٣٤٦ باب ٢ من ابواب لباس المصلي ح ٥٣٤٩ نص الحديث: «يا علي لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه و لا يؤكل لحمه».
[٢] وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٤٤٨ باب ٤٠ من ابواب آداب التجارة ح ٢٢٩٦٥.