زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٦ - الانصراف مانع عن التمسك بالإطلاق
بالإطلاق، و الانصراف في غير هذا المورد لا يمنع عنه.
و تفصيل القول في ذلك ان الانصراف المانع عن التمسك بالإطلاق، قسمان يجمعهما التشكيك في الماهية في متفاهم العرف.
توضيحه ان التشكيك في الماهية الموجب للانصراف المانع عن التمسك بالإطلاق.
تارة يكون بحيث يرى العرف بعض أفراد الطبيعة خارجا عن كونه فردا لها، كما في الإنسان الذي هو حيوان حقيقة و لكن الحيوان لا يصدق عليه عند العرف و على ذلك بنوا انصراف ما دل على بطلان الصلاة في شيء من أجزاء ما لا يؤكل عن أجزاء الإنسان.
و أخرى يكون بحيث يشك العرف في كون فرد مصداقا للطبيعة و عدمه.
و على أي تقدير، الانصراف في الموردين مانع عن التمسك بالإطلاق غاية الأمر.
في المورد الأول، لا ينعقد للمطلق ظهور إلا في غير ما انصرف عنه اللفظ من جهة كون الكلام حينئذ من قبيل المحفوف بالقرينة المتصلة.
و في المورد الثاني لا ينعقد له ذلك من جهة احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية، و لكنهما يشتركان في المنع عن انعقاد ظهور المطلق في الإطلاق.
و اما في غير هذين الموردين، من قبيل الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود، أو كثرة الاستعمال، و ما شاكل، فلو كان فهو بدوي يزول بأدنى تأمل.