زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٥ - الانصراف مانع عن التمسك بالإطلاق
ما يقصد به امتثال امره، و ما لا يقصد فيه ذلك، يستحيل فيه الإطلاق من جهة استحالة التقييد لانهما من قبيل العدم و الملكة، فإذا امتنع أحدهما امتنع الآخر.
فيرد عليه، انه لو سلم عدم إمكان التقييد بالنسبة إلى الانقسامات اللاحقة في انشاء واحد مع انه ممنوع كما تقدم في التعبدى و التوصلى، إلا انه يمكن بإنشاءين، أو بانشاء و اخبار.
وعليه فيمكن التقييد و لو بتعدد الدليل، فيمكن الإطلاق، مضافا إلى ما مر في ذلك المبحث من ان استحالة التقييد كما لا توجب ضرورية الإطلاق لا تستلزم امتناعه.
نعم، هي مانعة عن التمسك بالإطلاق كما تقدم في المقدمة الأولى.
الانصراف مانع عن التمسك بالإطلاق
ثم انه يعتبر في التمسك بالإطلاق زائدا على ما مر، احراز صدق المطلق على الفرد المشكوك فيه، كما هو الشأن في كل دليل، و ما لم يحرز صدقه لا يجوز التمسك بالدليل و هو واضح جدا.
وعليه، فحيث ان التشكيك في الماهية و ان كان محالا عقلا، إلا انه بحسب المرتكزات العرفية امر ممكن و واقع و له عوامل متعددة.
منها علو مرتبة بعض أفراد الماهية كما في المثال الآتي.
و منها غير ذلك، فالانصراف الناشئ عن ذلك يمنع عن التمسك