زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٤ - مقدمات الحكمة
الخارج عن ذلك المقام، فانه لو كان تمام مراده المقدار المتيقن لاخل ببيانه.
و بهذا البيان اندفع ما أورد عليه بأنه ما الفرق بين القسمين، فان كان أحدهما مضرا بالتمسك بالإطلاق فليكن الآخر كذلك.
فالصحيح ان يورد عليه: اولا: بان لازم ذلك عدم التمسك بالاطلاقات في اكثر المطلقات المتضمنة لبيان الأحكام فانها واردة في موارد خاصة، و من المعلوم ان المورد هو المتيقن، كون مرادا من اللفظ المطلق مع انه لم يلتزم به احد، و لذا اشتهر ان المورد، لا يكون مخصصا، و لا مقيدا و لا يلتزم هو أيضاً به، إلا في بعض الموارد، مثل المطلقات الواردة في مورد قاعدة التجاوز حيث انه التزم باختصاصها بالصلاة من جهة ان الامثلة المذكورة في صدر النصوص من اجزاء الصلاة.
و ثانيا: انه إذا فرضنا ان المولى كان في مقام بيان تمام مراده، و كان القيد دخيلا في حكمه لاخل بغرضه، و ان كان قدر المتيقن في مقام التخاطب موجودا، فان المطلق الشامل لذلك المورد قطعا، لا يدل على دخل القيد في الحكم، و إنما يدل على ثبوت الحكم لذات المقيد و هو اعم من دخل القيد و عدمه فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال.
و اما ما جعله المحقق النائيني (ره) [١] من المقدمات، و هو كون الموضوع أو المتعلق قابلا للانقسام إلى قسمين، مع قطع النظر عن تعلق الحكم به، بدعوى انه مع عدم قبوله للانقسام في مرتبة سابقة على الحكم كانقسام الواجب إلى،
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٥٢٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٤٢٩ (الأولى ..).