زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٠ - مقدمات الحكمة
متصلا و لا منفصلا، اختاره الشيخ [١] و تبعه المحقق النائيني (ره) [٢].
أو ان الامر الثالث الذي هو جزء المقتضي للاطلاق هو عدم بيان القيد متصلا، و اما بيان القيد منفصلا فهو لا يضر بالإطلاق، و إنما يوجب تقييد المراد الجدِّي، اختاره المحقق الخراساني (ره) [٣].
و الحق هو ما اختاره المحقق الخراساني (ره) فالمراد بكون المتكلم في مقام البيان هو كونه في مقام بيان المراد الاستعمالى، لا بيان المراد الجدِّي.
و بعبارة أخرى: يكون المراد منه كون الملقى للكلام بنحو ينعقد لكلامه ظهور في الإطلاق، و لا يكون من قبيل قول الطبيب للمريض اشرب الدواء، و يكون حجة على المخاطب على سبيل القانون و القاعدة.
توضيح ذلك انه قد بينا سابقا ان مراتب الدلالة ثلاث:
[١] راجع مطارح الانظار ص ٢٢٠ (هداية: في موارد حمل المطلق على المقيد). و يظهر أيضا من شيخ الطائفة في العدّة ج ١ ص ٣٣٠ التزامه بذلك، حيث اعتبر ان المطلق لا يتم اطلاقه اذا قام دليل متصل أو منفصل عليه نعم فصل بانواع المنفصل فبعضه مانعا من الاطلاق دون البعض الآخر.
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٥٢٩، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٤٣١ (الثالث: ان لا يأتي المتكلم في كلامه ما يدل على اعتبار خصوصية ... لا متصلا بكلامه و لا منفصلا عنه ..).
[٣] كفاية الاصول ص ٢٥٠ قوله: «و انت خبير ... لما عرفت من ان الظفر بالمقيد لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان، بل عن عدم كون الاطلاق الذي هو ظاهره بمعونة الحكمة بمراد جدي ..».