زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤ - ضابط ما يكون داخلا في مورد هذا الباب
لالقائهما عن الحجية في الدلالة الالتزامية، و لازم ذلك هو الحكم بوجود المقتضى لهما فيكونان من باب التزاحم.
ثم ان هذا كله في شرح كلمات المحقق الخراساني، و دفع توهم التنافي بين كلماته.
و اما تحقيق القول في المقام، فملخص ما أفاده في هذا الأمر، أمور ثلاثة:
أحدها: ان هذه المسألة تدور مدار أمر واحد، و هو كون المجمع لمتعلقي الأمر و النهي في مورد الاجتماع، مشتملا على ملاك الحكمين معا.
ليكون على القول بالجواز محكوما بكلا الحكمين، لفرض وجود الملاك، و عدم المانع من ناحية أخرى.
و على القول بالامتناع، يكون محكوما بأقوى الملاكين إذا كان أحدهما أقوى، و بحكم آخر غير هذين الحكمين إذا كان الملاكان متساويين، و اما لو
يكن المجمع مشتملا على الملاكين فلا يكون من هذا الباب، كان مشتملا على ملاك أحدهما أم لا؟
و لكن يرد عليه ان هذه المسألة لا تكون مبتنية على نظر الإمامية القائلين بتبعية الأحكام للملاكات الواقعية بل تعم نظر جميع المذاهب حتى مذهب الاشعري المنكر لتبعية الأحكام للملاكات.
مع انه قد مر ان القول بالامتناع يبتنى على سراية النهي من متعلقة إلى ما ينطبق عليه المأمور به، اما لوحدة المجمع وجودا و ماهية، أو لعدم تخلف اللازم عن الملزوم في الحكم، و القول بالجواز يكون مبتنيا على عدم السراية، وعليه