زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٣ - تعارض المفهوم مع العموم
و أخرى تكون العلة من الحيثيات التعليلية للحكم كما في المثال الأول، و في مثل ذلك يكون ظاهر القضية كون المذكور في التعليل بنفسه علة للحكم مع قطع النظر عن أية خصوصية فرضت حتى خصوصية القيام بالموضوع المذكور في القضية.
وعليه فاحتمال ان يكون في خصوص العلة القائمة بالموضوع المذكور في القضية خصوصية داعية إلى جعل الحرمة.
مندفع بالظهور، و على هذا فيحكم بثبوت الحكم في غير ذلك الموضوع مما يشترك معه في تلك العلة، و هذا هو المفهوم الموافق بالتساوى الذي يعبر عنه بالمفهوم بالتساوى، و لحن الخطاب، و منصوص العلة.
و بما ذكرناه ظهر ما في كلمات المحقق النائيني (ره) في المقام حيث عد القسم الأول من المفهوم الموافق، و انكر تسرية الحكم المذكور في القضية من الموضوع المذكور فيها في القسم الثاني و قد عرفت ما في كلا شقي كلامه (قدِّس سره).
إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد يتوهم تقدم المفهوم الموافق على العام إذا كانت النسبة بينهما عموما مطلقا كما هو الشأن في جميع موارد العام و الخاص.
و قد يتوهم تقدمه عليه، و ان كانت النسبة بينهما عموما من وجه، و ذلك من جهة ان التصرف في المفهوم و رفع اليد عنه مع ابقاء المنطوق على حاله غير ممكن لفرض كون الأولوية قطعية.
و بعبارة أخرى: يلزم التفكيك بين اللازم و الملزوم، و هو محال، و اما رفع اليد عن المنطوق مع عدم كونه معارضا فمما لاوجه له فيتعين التصرف في العام.