زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٧ - ثمرة البحث
و أورد عليه في الكفاية [١] بأنه يمكن اثبات الاتحاد، و عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له، باطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به، و كونهم كذلك لا يوجب صحة الإطلاق مع إرادة المقيد معه، فيما يمكن ان يتطرق إليه الفقدان، و ان صح فيما لا يتطرق إليه ذلك، و ليس المراد من الاتحاد في الصنف إلا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الأحكام لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه و التفاوت بسببه بين الانام بل في شخص واحد بمرور الدهور و الايام، و إلا لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين فضلا عن المعدومين حكم من الأحكام، و دليل الاشتراك إنما يجدي في عدم اختصاص التكاليف باشخاص المشافهين، فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا معنونين به لشك في شمولها لهم أيضاً، فلولا الإطلاق و اثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم لما افاد دليل الاشتراك، و معه كان الحكم يعم غير المشافهين، و لو قيل باختصاص الخطابات بهم.
و زاد عليه المحقق صاحب الدرر [٢]، بأنه ليس شيء يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم و لا يوجد عندنا.
و فيه: انه يصح التمسك بالإطلاق في الصفات التي يتطرق إليها الفقدان ككونهم في المسجد و يثبت به عدم دخلها في الحكم بالنسبة إليهم، فبدليل الاشتراك يثبت لغيرهم، إذا لم يحتمل دخل الحدوث و اعتباره في الحكم حدوثا
[١] كفاية الاصول ص ٢٣١.
[٢] درر الفوائد للحائري ج ١ ص ١٩٤ (في الخطاب الشفاهي).