زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦١ - العمل بالعام قبل الفحص
وجوب الفحص بعد انحلال العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال، مع ان ظاهر الاصحاب وجوب الفحص حتى في شبهة واحدة باقية و لو مع الظفر بالمخصصات اكثر مما علم اجمالا.
و قد تصدى المحقق النائيني لاثبات ان هذا العلم الاجمالي غير قابل للانحلال بالظفر بالمقدار الأقل المعلوم.
و محصل ما أفاده [١] ان المعلوم بالاجمال المردد بين الأقل و الأكثر على قسمين:
القسم الأول: ما لا يكون للمعلوم علامة و تمييز كما لو علم بأنه مديون اما بعشرة تومان، أو بعشرين، و في مثل ذلك ينحل العلم الاجمالي، بالعلم باشتغال الذمة بالعشرة، و الشك في الاشتغال بالزائد و تجرى فيه البراءة.
القسم الثاني: ما يكون المعلوم بالاجمال ذا علامة و تمييز، كما لو علم
بأنه مديون بزيد بالمقدار المكتوب في دفتره المردد عنده بين الأقل و الأكثر، و في مثل ذلك لا ينحل العلم الاجمالي، و ليس لأحد دعوى جريان البراءة في المقدار الزائد على المتيقن بحسب الكمية و المقدار.
و السر في ذلك، ان العلم إذا تعلق بذلك العنوان و العلامة يوجب تنجز الواقع بمقدار سعة عنوان متعلقه، وعليه فلا يعقل انحلال العلم بالاقل، و الشك في الأكثر.
[١] أي المحقق النائيني (قدِّس سره) في أجود التقريرات ج ١ ص ٤٨٤- ٤٨٥، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٥٥- ٣٥٨، بتصرف.