زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٣ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
في هذا الباب، لا فرق بين الموردين أصلًا.
ثالثها: ما ذكره بقوله" و بالجملة كان بناء العقلاء على حجيتها بالنسبة إلى المشتبه هاهنا بخلافه هناك" [١].
و هذه أيضاً دعوى بلا بينة و لا شاهد.
رابعها [٢]: ما ذكره في التقريرات، و منها اخذ المحقق الخراساني، و ذكره في آخر كلامه، و حاصله ان الرجوع إلى العام فيما إذا كان المخصص لبيا، يوجب رفع الشك عن المصداق المشتبه للخاص، فيقال في مثل (لعن اللّه بني امية قاطبة) [٣] ان فلانا و ان شك في ايمانه يجوز لعنه، لمكان العموم و كل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا فينتج انه ليس بمؤمن.
و يرده، انه إذا ورد عام مثل (لعن اللّه بنى امية قاطبة) فتارة يعلم ان في بنى امية مؤمنين، و أخرى يشك في ذلك، و ما أفاده يتم في الفرض الثاني، و محل الكلام هو الفرض الأول الذي يعلم بعدم بقاء العام على ظهوره في العموم، و ورد التخصيص عليه، غاية الأمر انه مردد بين الأقل و الأكثر. فتدبر.
ثم ان المحقق النائيني [٤] اختار تفصيلا آخر فيما إذا كان المخصص لبيا، و هو
[١] كفاية الاصول المقطع الاخير من ص ٢٢٢.
[٢] كفاية الاصول ص ٢٢٣.
[٣] كامل الزيارات ص ١٧٦ الباب الحادي و السبعون (ثواب من زار الحسين (ع) يوم عاشوراء)، ح ٨.
[٤] أجود التقريرات ج ١ ص ٤٧٥، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٤٣ (و التحقيق ان يقال).