زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٨ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
للمرتكب للصغيرة يكون الخاص، و هو لا تكرم الفساق حجة في خصوص القسم الأول، و لا يكون حجة في المرتكب للصغيرة، فهذا العنوان يكون باقيا تحت اكرم العلماء و هذا بخلاف ما نحن فيه فان الخاص حجة في تمام مدلوله و ذلك العنوان يكون خارجا عن تحت العام.
و بعبارة أخرى: ان لازم وجود الخاص الذي هو الكاشف الاقوى اختصاص الحكم المترتب على العام بالأفراد التي لا ينطبق عليها العنوان الذي تضمنه دليل الخاص، و لا يدور قصر الحكم مدار انطباق عنوان المخصص على الفرد الخارجي، كي يتوهم عدم قصر الحكم بالنسبة إلى الفرد الذي لا يعلم انطباق الخاص عليه.
و ان شئت قلت: ان القضية الحقيقية إنما تكون متكفلة لاثبات الحكم على الأفراد المفروض وجودها، و لا تكون متكفلة، لتطبيق الموضوع على الأفراد الخارجية بل هو موكول إلى المكلف.
وعليه فلو كانت الشبهة مصداقية لا يكون العام حجة إلا في غير عنوان الخاص، فكما يكون انطباق الخاص على هذا الفرد مشكوكا فيه، كذلك انطباق العام عليه مشكوك فيه، و قد عرفت ان دليل العام لا يتكفل للتطبيق، فلا يصح التمسك به، و اما في الشبهة المفهومية: فلا يعلم خروج الزائد عن مقدار المعلوم عن تحت العام، بفرض وجوده و اعتبار عدمه في العام، فلا محالة يكون العام حجة بالقياس إلى تلك الأفراد أي الأفراد المشكوك شمول الخاص لها.
الثالث: قياس الأصول اللفظية بالاصول العملية، فكما انه لو شك في