زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩ - مسألة اجتماع الأمر و النهي من المسائل الأصولية
و ما ذكره الأستاذ الأعظم [١] إيرادا على المحقق النائيني من انه يترتب على هذه المسألة، صحة العبادة على القول بالجواز، و هذا المقدار يكفي في كون المسألة أصولية، و ان كان على القول بالامتناع لا يستنبط الفساد إلا بعد ضم إجراء أحكام التعارض.
غير سديد إذ استنباط الصحة على القول بالجواز إنما يكون بعد إجراء أحكام التزاحم أيضاً.
و لكن يرد عليه ان الصحة و الفساد ليستا من الأحكام الشرعية، فانهما ينتزعان من مطابقة المأتي به للمأمور به، و عدمها، فترتبهما ليس مناط كون المسألة أصولية، فلا بد و ان يكون المراد من الحكم الفرعي الوجوب و الحرمة.
و هو بهذا المعنى يستنتج من نفس هذه المسألة بلا احتياج إلى ضم شيء آخر إليها، إذ بناء على السراية يكون الثابت في المجمع حكما واحدا، و على الجواز و عدم السراية يستنتج ان المجمع محكوم بحكمين.
فان قيل انه ما لم ينضم إليه مسألة أخرى، و هي مسألة التزاحم لا يمكن الحكم بكونه محكوما بحكمين.
اجبنا عنه بان التزاحم إنما يكون في مقام الامتثال بعد ورود الحكم الشرعي من قبل الشارع.
و ان شئت فقل ان نتيجة هذا البحث على الجواز ثبوت حكمين مشروطين
[١] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٣٣٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٢٨ (بل التحقيق).