زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٢ - المبحث الخامس في مفهوم العدد
اما الجهة الأولى: فلا ريب في ظهور القضية التي تضمنت جعل
الحكم للعدد مثل، اكرم عشر رجال، في عدم تعلق شخص الحكم المذكور في القضية باقل من العدد و حينئذ ان كان الحكم بنحو العام الاستغراقي، لو أتى باقل منهما بان اكرم خمسا فقد امتثل بالاضافة إلى اكرامهم، و عصى من حيث ترك اكرام غيرهم، و لو كان مجموعيا لما تحقق الامتثال إلا بعد اكرام العشرة فلو لم يكرم واحدا منهم لما امتثل.
و اما في طرف الزيادة ففيه نزاعان:
الأول: في شمول الحكم للاكثر بحده الأكثري بحيث إذا اكرم اثنى عشر رجلا، فقد انطبق عليه المأمور به بماله من الحد.
الثاني، في انه على فرض عدم الانطباق هل تكون الزيادة مفسدة للمأتى به أم لا؟
اما الأول: فالكلام فيه هو الكلام في طرف الأقل، بمعنى انه لا ينطبق عليه بحده عنوان المأمور به.
و اما الثاني: فان كان المتكلم في مقام البيان حتى من هذه الجهة أي في مقام بيان جميع ما يعتبر في المأمور به و لم يقيده بعدم الأكثر مقتضى الإطلاق عدم المفسدية، و إلا فحيث ان مآل الشك حينئذ إلى ان المطلوب هو العدد لا بشرط، أو بشرط عدم الزيادة، فيكون المورد داخلا في الأقل و الأكثر الارتباطيين، و المختار فيه جريان البراءة.
و اما الجهة الثانية: فالقول بدلالته على المفهوم يبتنى على القول بدلالة