زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٦ - مورد دلالة كلمة (إلا) على الحصر
مورد دلالة كلمة (إلا) على الحصر
ثانيهما: ما تستعمل استثنائية، و هي التي تذكر قيدا للجملة، و تستعمل بعد تماميتها أي ثبوت الحكم للموضوع كقولنا: جاء القوم إلا زيدا.
و هي حينئذ تدل على المفهوم و على نفي الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى فتفيد كلمة (إلا) ثبوت نقيض الحكم المذكور في القضية للمستثنى.
و ما في الكفاية [١] و ذلك للانسباق عند الإطلاق قطعا.
مراده ما ذكرناه و محل كلامه إلا الاستثنائية.
فلا يرد عليه انه لم لا يذكر القسمين في كلمة إلا نحو ما ذكره في الغاية.
و اما ما في بعض الكلمات من تصور ان يكون الاستثناء عن الحكم مع قطع النظر عن المتعلق أو الموضوع أو ثبوت الحكم له، فلا معنى له سوى في مثل لا وجوب لاكرام زيد إلا وجوبا ضعيفا أو وجوبا لا عقاب على مخالفته و امثال ذلك.
و على الجملة ان الاستثناء أي كلمة (إلا) ان كان من المفهوم الافرادى تكون القضية وصفية و غير دالة على المفهوم، و ان كان من الجملة التركيبية تدل على المفهوم.
فالنزاع في الحقيقة راجع في قوله: جاء القوم إلا زيدا، إلى ان قوله إلا زيدا
[١] كفاية الاصول ص ٢٠٩.