زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٣ - المبحث الثالث في مفهوم الغاية
و هو لا يستلزم عدم جعل غيره، و إنما التزمنا في الشرط بدلالته على المفهوم، من جهة ظهور الكلام في حصر ثبوت الحكم بثبوت القيد، و هذا بخلاف ما إذا كانت غاية لثبوت الحكم فان الكلام حينئذ، يدل على ان الحكم المطلق ثبوته لهذا الموضوع مغيا بهذه الغاية، فتكون القضية حينئذ كالقضية المتضمنة للشرط.
وعليه فادعاء الأستاذ ان دلالة الغاية على المفهوم أقوى من دلالة الشرط، في محله: لان ظهورها في كونها قيدا لثبوت الحكم لا لنفسه أقوى من ظهور الشرط فتدبر فانه دقيق.
هذا كله في مقام الثبوت- و اما في مقام الإثبات و تمييز موارد كون الغاية غاية للحكم- أو للموضوع أو المتعلق، مع صلاحيتها كونها غاية لكل منها.
مثلا إذا قال صم إلى الليل يصلح إلى الليل كونه غاية للصوم، فيكون الواجب مقيدا، و يصلح ان يكون غاية للحكم فيدل على المفهوم، فالمحقق الخراساني لم يذكر شيئا.
و اما المحقق النائيني [١] فافاد انها بحسب الوضع لا تكون ظاهرة في شيء، و لكنها بحسب التركيب الكلامي لا بد و ان تتعلق بشيء و المتعلق لها هو الفعل المذكور في الكلام لا محالة فتكون حينئذ ظاهرة في كونها من قيود الجملة لا من قيود المفهوم الافرادى فتلحق بادوات الشرط فتكون ظاهرة في المفهوم.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٣٧، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٨١.