زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥١ - المبحث الثاني في مفهوم الوصف
بل الظاهر شموله لما عبر عنه في القوانين [١] بالوصف المقدر و هو ما يكون كناية عنه كما في قوله (ص)" لان يمتلي بطن الرجل قيحا خير من ان يمتلي شعرا" [٢] فان امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير.
الثاني: ان محل الكلام هو الوصف المعتمد على موصوفه بان يكون مذكورا في القضية كقولنا اكرم انسانا عالما، أو ما شاكل ذلك، و اما الوصف غير المعتمد على الموصوف كقولنا اكرم عالما، فلا كلام في عدم
دلالته على المفهوم، فانه حينئذ كسائر أفراد اللقب، الذي سيأتي انه لا مفهوم له بلا كلام، و الفرق بينه و بين غيره، بكون المبدأ فيه غير جعلى، بخلاف المبدأ في غيره، لا يكون بفارق في المقام.
و مجرد ان الوصف ينحل بتعمل من العقل، إلى شيئين، ذات، و مبدأ، لا يوجب فارقا بينه، و بين الجامد، بعد انه لا يتعدى ذلك عن افق النفس إلى مقام الدلالة.
بل لو قيل بدلالة الوصف غير المعتمد على الموصوف على المفهوم، لا يبعد دعوى اولوية دلالة الجامد عليه، لما عرفت في مبحث المشتق، من ان كون المبدأ الجوهرى مناطا للحكم، بحيث يرتفع الحكم عند عدمه اولى من كون المبدأ العرضى مناطا له.
[١] قوانين الاصول ج ١ ص ١٧٨.
[٢] بحار الانوار ج ٧٦ ص ٢٩٢ باب كراهة انشاء الشعر يوم الجمعة ح ١٢/ مستدرك الوسائل ج ٦ ص ٩٩ ح ٦٥٢٦ و فيه بدل «الرجل» «احدكم».