زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٩ - تداخل المسببات
و ان كانت النسبة بين المتعلقين، أو الموضوعين عموما من وجه و كانا عامين بدليين. فلا كلام في التداخل.
إنما الكلام في انه، هل يكون في المجمع حكم مؤكد، أم يكون الاكتفاء بفرد واحد من جهة انطباق متعلق كل منهما على الماتي به.
فقد اختار المحقق الخراساني [١] الأول.
و لكن الاظهر هو الثاني: إذ المأمور به إنما هو الطبيعة من دون دخل شيء من الخصوصيات فيه، فالفرد الماتي به في الخارج، ليس بخصوصه متعلقا للتكليف كي يتصف بالوجوب الاكيد.
و بعبارة أخرى: إذا ورد اكرم عالما. ثم ورد، اكرم هاشميا يكون متعلق التكليف في الأول اكرام العالم بلا دخل للهاشمية فيه، و في الثاني يكون بعكس ذلك، فلا وجه للقول بتاكد الطلب في مجمع العنوانين.
و ان شئت قلت، ان لازم القول بالتأكد كون الحكم المجعول في مورد العامين من وجه ثلاثة. احدها: الحكم المؤكد. و الآخران غير مؤكدين، و هو باطل.
و تظهر ثمرة ذلك في الفقه فيما إذا كانت النسبة بين الواجب و المستحب عموما من وجه، و كان كل من الوجوب و الاستحباب متعلقا بالطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات، أو كانت النسبة بين المستحبين كذلك، و الأول كالنسبة بين صوم الاعتكاف وصوم شهر رمضان، أو صوم واجب بالنذر، و الثاني كالنسبة
[١] كفاية الاصول ص ٢٠٦ (و اما ما لا يكون قابلا لذلك).