زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣١ - تداخل الاسباب
و على تقدير اقتضائها التعدد، فهل القاعدة تقتضي تداخل الجزاء، بان يكتفى بغسل واحد في مقام الامتثال، أو عدم التداخل فلا يكتفى به في هذا المقام بل لا بد من الاتيان به متعددا حسب تعدد الشرط، و هو المراد بالعنوان المعروف بمسألة تداخل المسببات.
فالكلام يقع في مقامين:
الأول: في تداخل الاسباب.
الثاني: في تداخل المسببات.
و قبل الشروع في البحث في المقامين ينبغى تقديم أمور:
الأول: ان محل الكلام في المقام ما لم يعلم من الخارج، التداخل، أو
عدمه، و إلا فهو خارج عن محل الكلام كما هو الحال في بابى الوضوء و الغسل.
اما الأول فلان الظاهر من رواياته من جهة التعبير عن الموجبات له بالنواقض مثل:" لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك" [١]، و ما شاكل ذلك، و بديهي ان النقض غير قابل للتكثر و التعدد، هو ان اسبابه إذا تعددت فان اقترنت اثر مجموعها في هذه الصفة على نحو يكون كل واحد جزء السبب، و ان ترتبت اثر المتقدم خاصة.
[١] التهذيب ج ١ ص ٦ ح ٢/ الاستبصار ج ١ ص ٧٩ ح ٢/ الوسائل ج ١ ص ٢٤٦ ح ٦٣٣.