زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٠ - تداخل الاسباب
و هو إنما يكون بتقييد إطلاق المنطوق المقابل للتقييد بكلمة أو.
و أما رفع اليد عن إطلاق المنطوق المقابل للعطف بكلمة واو، و هو و ان كان يرتفع به التعارض، إلا انه لا موجب لهذا التصرف.
و ان شئت قلت ان التعارض إنما يكون بين دلالة كل من القضيتين على الثبوت عند الثبوت، مع إطلاق دلالة الاخرى على الحصر بالنسبة إلى جميع الأمور، فلا بد من تقييد إطلاق دلالة كل منهما على الحصر، بدلالة الاخرى على الثبوت عند الثبوت.
فتكون النتيجة، ان الشرط هو احد أمرين، و هذا معنى تقييد الإطلاق المقابل للعطف بكلمة أو، و التعارض و ان كان يرتفع بجعل المجموع شرطا واحدا و تقييد الإطلاق المقابل للعطف بواو.
إلا انه لعدم كونه طرف المعارضة لاوجه لرفع التعارض به.
تداخل الاسباب
الأمر الرابع: إذا تعدد الشرط اتحد الجزاء، و ثبت بالدليل من الخارج، أو من نفس القضيتين أو القضايا ان كل شرط سبب مستقل للجزاء و ترتبه عليه، فهل القاعدة تقتضي تداخل الشروط في تأثيرها اثرا واحدا، مثلا، إذا اجتمع اسباب للغسل في شخص واحد كالجنابة و مس الميت و الحيض و ما شاكل، فهل القاعدة تقتضي تعدد الجزاء، أو لا تستدعى إلا اثرا واحدا، و يعبر عن ذلك بتداخل الاسباب.