زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣ - المراد بالواحد
هو الوجود الخارجي.
و اما القائلون بالاجتماع، فهم يقولون انه يسري كل منهما إلى الخارج، و في الخارج وجود واحد، و على هذا القول يسريان إلى الخارج أولا و بلا واسطة شيء و بديهي ان الوجود الخارجي، ليس واحدا نوعيا، إذ الوجود مساوق للفردية، فيكون النزاع في الواحد الشخصي لا غير.
بيان الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي في العبادات
الأمر الثالث: في بيان الفرق بين هذه المسألة، و مسألة النهي في العبادات.
و ملخص القول فيه: انه هاهنا نزاعان.
أحدهما: في سراية كل من الأمر و النهي إلى متعلق الآخر و عدمه.
ثانيهما: بعد الفراغ عن عدم السراية، هل يقع التزاحم بين الحكمين أم لا؟.
اما في النزاع الأول: لو اخترنا عدم السراية و حكمنا بالجواز و بنينا
على ان متعلق الأمر غير متعلق النهي، فأجنبية المسألة عن تلك المسألة واضحة، و لو اخترنا السراية، فيقع التعارض و التكاذب بين الدليلين، فان قدمنا جانب الأمر و حكمنا بسقوط النهي فلا نهي كي يشتبه هذه المسألة بتلك المسألة، و ان قدمنا جانب النهي، فيدخل في تلك المسألة بمعنى انه بهذه المسألة يثبت صغرى من صغريات تلك المسألة.