زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٢ - مفهوم تعليق الحكم الكلي بنحو العام الاستغراقي على الشرط
و إلى ذلك نظر المحقق اليزدي (ره) [١] حيث استدل لكون مفهوم السالبة الكلية الموجبة الجزئية بالتبادر.
فالمتحصّل مما ذكرناه ان مفهوم الرواية الكريمة تنجس الماء القليل
بملاقاة بعض النجاسات.
ثم ان المحقق النائيني (ره) [٢] افاد انه لا يترتب ثمرة على النزاع المزبور في مورد الرواية، إذ لو كان مفهومها تنجس الماء القليل بنجاسة ما، ثبت تنجسه بكل نجس، إذ لا قائل بالفصل بينها، و اما المتنجس فحيث ان المراد بالشىء المذكور في الرواية الشيء الذي يكون في نفسه موجبا لتنجس ملاقيه فان ثبت من الخارج تنجيس المتنجس، كفى ذلك في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته، من دون احتياج في ذلك إلى التمسك بمفهوم الرواية.
و يرد عليه ان ثبوت تنجيس المتنجس من الخارج، يوجب دخوله في المنطوق و هو عدم تنجس الكر بملاقاته، و اما ثبوت تنجس الماء القليل بملاقاته، فهو يتوقف على احد أمرين:
اما القول بان مفهوم السالبة الكلية، الموجبة الكلية، أو ورود دليل خاص دال عليه، و إلا ان لم يرد دليل خاص، و بنينا على ان مفهوم السالبة الكلية
[١] في درر الفوائد" للحائري اليزدي" ج ١ ص ١٦٧ فبعد استعراض كلام العلمين الشيرازي و الانصاري قال: «و الحق ان القضية المذكورة و أمثالها ظاهرة في ان عمومها ملحوظ، و المفهوم في القضية المذكورة هو الايجاب الجزئي، و الدليل على ذلك التبادر ..».
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٢٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥٨ (هذا مع انا لو قلنا ...).